الشيخ الأنصاري
31
كتاب الصلاة
بنفسه مسافةً من دون ضمّ الماضي ولا الإياب على ما عرفت من المشهور . نعم ، لو عدل عن المعصية المعدول إليها كفى بلوغ الباقي المنضمّ إلى ما قبل المعصية ، إلّا أن يطول الفصل بينهما ففي الضمّ حينئذٍ إشكال . واعلم أنّ سفر صيد غير اللهو ليس بمحرّمٍ إجماعاً على الظاهر ، فمقتضى القاعدة أنّ الصائد للتجارة يقصّر في صلاته وصومه على ما هو رأي المشهور بين المتأخّرين ؛ لعمومات القصر في السفر « 1 » ، ولا يخصّصها ما دلّ بعمومه على عدم ترخّص الصائد بقولٍ مطلق « 2 » أو أنّ الصيد سفر باطل « 3 » ؛ لكونها مخصَّصةً بما دلّ منطوقاً ومفهوماً على اختصاص هذا الحكم بصيد اللهو ، كما يظهر من غير واحدٍ من الروايات « 4 » ، فهي حجّةٌ أُخرى أيضاً بعد العمومات ، كعموم ما دلّ على التلازم بين التقصير والإفطار « 5 » بعد ثبوت كون الإفطار إجماعيّاً في المقام . ولا معارض لهذه كلّها عدا ما يستفاد من الشيخ « 6 » والحليّ « 7 » : من
--> ( 1 ) راجع الوسائل 5 : 490 494 ، الباب الأوّل من أبواب صلاة المسافر . ( 2 ) الوسائل 5 : 509 510 ، الباب 8 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 3 و 4 ، والصفحة 511 ، الباب 9 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 2 ، 3 ، 4 و 6 . ( 3 ) الوسائل 5 : 512 ، الباب 9 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 7 . ( 4 ) الوسائل 5 : 510 ، الباب 8 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 5 ، والصفحة 511 ، الباب 9 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث الأوّل . ( 5 ) الوسائل 7 : 130 ، الباب 4 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، و 5 : 509 510 ، الباب 8 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 3 و 4 . ( 6 ) المبسوط 1 : 136 . ( 7 ) السرائر 1 : 327 .